الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
244
أحكام النساء
المسألة 947 : لا يجوز التلقيح بنطفة رجل أجنبي في رحم امرأة سواءً كان بإذن المرأة أم لا ، وسواء كان لها زوج أم لا ، وسواءً أذن زوجها في ذلك أم لا ، فلو تمّ عمل ذلك وولدت طفلًا من هذه العملية ، فإن كان هذا العمل قد تمّ بشبهة كما لو ظنّ الرجل أنّ تلك المرأة زوّجته أو ظنّت المرأة أنّ هذه النطفة لزوجها ثمّ اتّضح بعد ذلك عدم ذلك ، ففي هذه الصورة يلحق الطفل بذلك الرجل وتلك المرأة وتلحقه جميع أحكام الأبناء ، ولكن إذا تمّ ذلك العمل عن علم وعمد فالطفل المتولّد من هذه العملية لا يحسب ولداً لهما ولا تلحقه أحكام الإرث وأمثالها ، ولو كان ذلك الطفل بنتاً فلا يجوز لصاحب النطفة الزواج منها ، وإن كان ولداً لا يجوز له الزواج بتلك المرأة وكذلك في سائر المسائل المرتبطة بالزواج . السّؤال 948 : يحتفظ مني الرجل بالحياة لمدّة 72 ساعة بعد وفاة الرجل نفسه من وجهة النظر العلمية . فإذا طلبت الزوجة اجراء تلقيح اصطناعي لها من زوجها المتوفى فهل يجوز للأطباء القيام بهذا العمل ؟ الجواب : فيه إشكال . السّؤال 949 : سيّدة لا يستطيع رحمها الاحتفاظ بالجنين لسبب من الأسباب ، بل يسقط منه ، ولكن جمعت نطفتها ونطفة زوجها في المختبر ونقل الجنين إلى رحم امرأة أخرى غير متزوجة تسمى الأُم النائبة أو البديلة يجعل الطفل ينمو ويولد في حينه وتتلقى الأُم البديلة ( الحاضنة ) أجراً متفقاً عليه لقاء تسليمها الطفل إلى أبويه ، فهل يجوز ذلك ؟ الجواب : لا مانع شرعياً ذاتياً لهذا العمل ، ولكنه متضمن لأعمال محرمة جانبية أخرى مثل النظر واللمس المحرم . فإذا تم بواسطة أحد المحارم كالزوج بحيث يأخذ نطفته ونطفة إحدى زوجتيه لزرعها في رحم الزوجة الأخرى ( حتى وان كان عاقداً عليها بعقد مؤقت ) فلا يكون هناك ارتكاب لمحرم ، وفي غير هذا الشكل يجب مراعاة كون هذا الأمر ضرورياً وذلك من أجل إجازة هذه المحرمات الجانبية .